''ديوان أبكيك أمي'' للشّاعر إسماعيل ازوريق
هرمونية اللّغة و بنية الموت
د مسلك ميمون
اللّغة في الشّعر، ظلت نقطة النّقاش قديماً وحديثاً ـ لاختلافها البين عن اللّغة العلمية أو العامية العادية ..فمنذ وضع بول فالري أحد رواد البنائية الأوائل المبادئ الخاصّة بالدراسة الشّعرية .و التي تركزُ على جوهر الشّعر و استنتج أنّ الشعر في أساسه فن لغوي، بدأ بذلك عهد جديد من العناية باللّغة، إذ ظهرت الدراسات الّلسانية الحديثة ، فكان المشروع الأساس الذي أقامه دي سوسور في التّمييز بين اللّغة و الكلام . ثم جات مواصفات اللّغة الشّعرية من طرف جماعة الشّكلانيين الرّوس التي تستبعد كلّ شيء خارج النّسيج اللّغوي، و تهتمّ بالفوارق الفاصلة بين اللّغة و اللّغة العملية .و التّمثلات الألسنية. و الوحدة العضوية، والعلاقة القائمة بين الإيقاع والتّركيب، مع تخصيص البحث في القيم التّعبيرية للأصوات. ثم تلت ذلك أراء ميخائيل باختن التي انتقدت الشّكلانيين و اهتمت بمقومات الخلق الشّعري :المضمون و العلاقة بالعالم .فهذا الاهتمام اللّغوي ما كان ليغفل عنه شاعر فذّ في مستوى الشّاعر إسماعيل ازوريق الذي شبّ على الطّوق في مدارج اللّغة ،في بنياتها و أساليبها مدرساً و مفتشاً لهذه المادة.لهذا حين أبدع الشّعر كان و مازال يغرف من بحر لغة لا ساحل لها .
هرمونية اللّغـــــــــــــــة :
اللّغة في الشّعر وسيلة ،و هدف معاً، و سيلة :لإيصال خطاب ما، ككلّ الأجناس الأدبية. و لكنّها هدف بلاغي شاعري . يجعل الانسجام يلائم ما هو داخلي و نصي و ما هو خطاب . فالشاعر إسماعيل زوريق،ليس موهوباً لغوياً فقط ، بل هو عاشق للّغة و أساليبها،و قواعدها و تراكيبها ..في شعره تتنوع الألفاظ، والأنساق الصوتية و الصّرفية بشكل هرموني عجيب . لنتأمل أثر تكرار المثير الفعلي (دَعني ) و (أبكي) في هذا المقطع الدّامع الحزين :
دعني أُذِبْ في دموعي ما يُسهِّدنـــــي **** دعني، فما لي على دفع الأسى جَلـدُ
دعني ، ودعكَ فما أحتاجُ موعظــــــــةً **** تثني فؤاداً جَريحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاً هَدّه الكمدُ
دعني،سأبكي فسيفُ الموتِ يقصمني**** و البعدُ بي عن حضور العقل يبتعدُ
دعني، ما بعد مــــوتِ الأمّ فاجعـــــــــــــة **** يَشقى بها جَسدٌ، تأسّــــــــــــــــــــــــى بها كبدُ
أبكي، وأبكي ، و أبكي غير مُقتصد **** إنّ العُقوق إذا ما العَينُ تَقتصـــــــــــــــــــدُ
أبكي و الخَوفُ يا أمّــــــــــــــــــــــي يُمزّقني **** إذْ كيف يَقضــــــــــــــــــــــي الذي أَدَّيتِه ولدُ
أبكيك أمّي بقلـــــبٍ ظلَّ مُحترقـــــــــــــــــــــاً **** أبكيك أمّي بِدمــــــــــــــــــــــــــــــــــــع باتَ يطَّردُ
أبكي فَلستُ أخافُ اليومَ زاجـــــــــــــــــــرةً **** تلومُ إنْ بِتُّ مَهموماً و تَنتَقــــــــــــــــــــــــــــــــــــدُ
أبكيك بالدّمع ، إنّ الدّمعَ أصدقُ شِعــــــــــــــــــــــــــرٍ في رثـــــــــــــــــــــــــــــاء عزيزٍ ليس يَقتصدُ
.............................. **** .....................................
أبكيكِ ،أبكيكِ ما دامتْ بنـاظرتي**** تلكَ الدُّموعُ تُواتيني و تَحتشِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدُ
أو لنتأملْ هذا التّقطيع البديع في جمل البيت الواحد و ما يحدثه من موسيقى :
فالجسم منخزعٌ ، و القول منخزلٌ 8888 و الطرف منهجمٌ، و القلبُ مُقتَصـــــــــــــــــدُ
و نتأمل هذه النعوت امتوالية في رثاء محمد أمسكروت :
خدومٌ نشيط ،صــــــــــادق متواضـع 8888 يرقّ إذا اسْتعووا، يليـــــــــــنُ إذا اشْتــــــــــــــــدوا
و يقول مثل ذلك في رثاء الشاعر محمد بنعمارة :
كريم النّفس، مسكيّ السّجايــــــــــــــا 8888 خدومٌ، لا يصدّك ثقلُ أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
من خلال هذا ، و في إطار الشّعر العمودي تتبدى اللّغة الإيحائية عن طريق الاستعارة و التشبيه اللذين يكثر منهما الشّاعر بشكل لافت محققاً السنن اللّغو الفنّي المتمثل في : (الصّوت،و التّركيب ،و المعجم، و الدّلالة ) و في ذلك قال كولوريدج عن لغة الشعر (إنّها أعظم عنصر في بنائية القصيدة في الآداب جميعها، ففي أرضها تتجلى عبقرية الأداء الشّعري، ومن لبناتها تبنى المعمارات الفنية التي تتآزر على إبداعها مجموعةُ عناصر متعاضدة متلائمة).
و لغة الشعر عند الشاعر إسماعيل زوريق،لا تخرج عن نمط الفصيح الكلاسيكي المتنامي . بل تحتفي بذلك احتفاء ترابطيا لافتاً ..يشعر بالديباجة القوية ،و الحلاوة و الطلاوة في التّعبير الذي باتت تفتقده لغة العصر، لما مازجها من رطانة ، و فجاجة ..و قولي هذا لا يعني أن لغة الديوان منحصرة فيما قيل و استهلك من القول،أو مبتعدة عن المعجم الحديث، بل أعني أن مقومات الخصوصية اللّغوية من القواعد و السنن، و الأنظمة والأساليب.. كلّ ذلك يشكل وحدة متجمّعة متماسكة ..
تحدّد معالم لغة شعرية أكثر تهذيباً ، و صفاءً. علماً من الشّاعر نفسه، أنّ اللّغة عمادُ الشّعر، فمنها تنبثق الصّور الشّعرية و تتشكل القصيدة ..بل ليت شعري ما العمل الأدبي، إلا انتقاء من اللّغة.
بنبة الموت الدلاليــــة :
لا شيء حير الإنسان،منذ القديم إلى الآن كالموت .لقد بقي سرها في غيبها في علم الله لأنّ ارتباطها وطيد محكم بالرّوح ، و الرّوح اختصّ بها الله وحده ..و لكن الإنسان ظلّ ينشد الخلود منذ الأب الأول آدم عليه السّلام. فلولا إغراء إبليس ، و استجابة آدم لدواعي الخلود ما كان ليقع التّحول الكبير، و النّزول إلى الأرض. و إنْ اقتنع الإنسانُ ألاّ خلود و ألاّ إكسير للحياة الدّائمة،و كلّ يسعى إلى حتفه.فقد ظلّ في إنتاجه الفكريّ و الفلسفيّ و الإبداعيّ يسائل الموت،و يتأمّله ...
من ذلك جاء ذكر الموت بحدّة في ديوان ( أبكيك أمّي ) و الذي يتألف من تسع و ثلاثين قصيدة ، و أبيات متفرقة، منها سبعة قصائد في الرثاء . و من هذه السبع الدّامعات، يستوقفنا الموت ، كرؤية ذاتية.لشاعر رأى الأحبّة ترحل في صمت رهيب ، دون وداع، و لا كلام ..و كأنّ ما كان لم يكنْ...و صارت الأيّام و الأحداث مجرد ذكريات ..يقول الشاعر في رثاء أمّه ص (41):
يا باكي اللّيلَ،صمتُ اللًيل يَسخر بي8888 إنّ الأحبةَ ساروا عنك و ابتعدوا
ذابت جوانحك الكلمــى،و مـا أمِلتَ 8888 قرباً و لا منهمُ وصلاً،فما السّددُ؟
إلى أن يقول ص (44)
مازلت أذكر من عمـري طفولتَـه 8888 و أنتِ في كلِّ إصرِ مَوئلٌ رصـــدُ
اللّومُ منتك حديثٌ مُــــرّه عســلُ 8888 يشفي فلا غضبة تشجي و لا حَردُ
إذا ذكرتك،ما الماضي سوى مُـددٍ 8888 يضمني بك فيها الحبّ و الرغــــدُ
و يقول في قصيدة '' كيفَ تُرثيكَ؟
لمَ أخنى الدّهرُ يا ربُّ على الصّحـــــــــــــب فأودى كلّ ذي قلـــــــبٍ مصافِ
كلّ يــــوم لا أرى الأحبـــــاب إلا 8888 راحلا من غيـــر إذن بانصـــرافِ
يذهبُ الطّيبُ منهمْ جسدا ًأثــــــــــــــــــــــــخــنه الدّاءُ رقيقُ الظّــلّ عــــــــافِ
و الموت في الديوان بأسماء و نعوت شتى،فهو في قصيدة '' أبكيك أمّي ''
: ( الرزء،الموت، المصاب،الحمام ) و في نص '' تماسك''( الموت،الموت الزؤام، المنية ، الدّهر، الأجل المحتوم ، الفقد،قضاء الله،الرّدى) و في قصيدة ''كيف ترثيك؟ '' نجد:( الملم،الموت،) و هي أسماء و نعوت تتكرر في النّصوص، الدور البلاغي أولا و العروضي ثانيا حاسمان في توظيفها دون غيرها. . و هذا ما يدعونا لرصد بنية الموت الدّلالية من خلال النّصوص السّبعة في الرثاء الواردة في الديوان .
أ : حتمية الموت وفرادته
رغم أنّ ظاهرة الموت من الأشياء المعتادة و الطبيعية في حياة الإنسان ، تتكرر كلّ يوم ، و يعيشها في كلّ الأزمنة.إلا أنّ صدمتها متفردة متوحدة ،لا شبيه لها في كـلّ الصّدمات التي من الممكن أن تصيب الإنسان، أو تعترض حياته. لأنّها تأخذ عزيزاً لا يعوض ، و توقف حياة، كان الأمل أن تستمر و لو إلى حين . يقول الشّاعر في قصيدة ''أبكيك أمي '' :
الرزء جلّ ، فأدنى ورده نكـــد 8888 ما راعني مثلــــــــه همّ و لا كـبدُ
تنهاه ، و القلب مما غاله بـــددُ 8888 و الطرف ماله في بذل الدموع يدُ
الطرفُ مما دهى نبعٌ بلا نجف 8888 و القلبُ مما رأى كالجمــر يتّقــدُ
فكيفَ أدعوهما:صبراً على جلل8888 حمّ القضاءُ فلا لـوم، ولا رُشــدُ
و يقول في قصيدة '' تماسك ''
بكيتك لما جاءني النّعي واثقــــاً8888 بأنَّ قضـــــــاءَ الله ليسَ لـــــه ردُّ
و يقول في قصيدة '' مالي لحزنك َ ''
الموتُ كأسٌ وردها قـــــــــــدر8888 إنْ جاءَ ليس يـــــــــــــردّه رَدُّ
صبراً إذا أسرى على عجــــل 8888 إذ ليس منه يا أخي بــــــــــــدُّ
إنّ المنايا بيننا شـــــــــــــــرعٌ 8888لا بدّ إنْ لم تمس أنْ تغـــــــــدو
وفي هذا استيحاء عجيب من قول الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد :
أرى الموت أعـدادَ النّفـوس ولا أرى8888بعيــداً غداً، أبعد اليـــوم من غد
أرى الموت يـعتامُ الكرام ويـصطـفى8888 عقيـلـة مــال الفاحـش المتشــدد
أرى العيش كنــزاً ناقصاً كــــــلّ ليلــــة 8888 وما تنقص الأيــام والـدّهـرُ ينفـذ
أرى الموت يـعتامُ الكرام ويـصطـفى8888 عقيـلـة مــال الفاحـش المتشــدد
أرى العيش كنــزاً ناقصاً كــــــلّ ليلــــة 8888 وما تنقص الأيــام والـدّهـرُ ينفـذ
بل هذا له صورة أخرى في بعض أبيات عدي بن زيد :
أعـاذلُ إنَّ الجهل من لَذَّة الفتى 8888 و إنّ المنايـــــــا للرجـال بِمَرْصَـــــدِ
أعاذلُ ما يُدْريـــك أن مَنِيَّتــــي8888 إلى ساعة في اليوم، أو في ضُحا الْغَد
أعاذلُ ما يُدْريـــك أن مَنِيَّتــــي8888 إلى ساعة في اليوم، أو في ضُحا الْغَد
و لاغرو في ذلك ، فالموت واحد و إن تنوعت و اختلفت أسبابه..لهذا يبقى توارد الخواطر بين الشعراء متقارب جداً منذ الجاهلية إلى الآن . و لا يختلف إلا الأسلوب، و الألفاظ ، و رؤية الشّاعر الذّاتية و تقاطعها أو تقاربها ورؤى الأخرين. و بخاصّة حين يكون مصدر الشّعر يمثل نبعاً موحداً،و مقاربة تركيبية ملائمة و متجانسة ، تخضع لنمط احتراماً للفروق الجبرية، و الإستاتيكية ...
ب: ارتباط الموت بالأجل
ذاك ما ينصّ عليه القرآن الكريم: في قوله تعالى : ولو يؤاخذُ الله النّاس بظلمهم ما ترك عليها من دآبة ولكن يؤخّرهم إلى أجل مُسمّى فإذا جاء أجلُهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) النّحل . فالموت بأجل محتوم . و في ذلك قول الشاعر في نفس القصيدة :
تجري الليالي بنا جرياً إلى أجل 8888 و مــا لذي أجلٍ يا دهرُ تنجــــردُ
و يقول في قصيدة ''تماسك'' ص46
هو الأجلُ المحتومُ إنْ جدّ جدّه8888 و هل يأمن النّاسُ الذي شاءهُ الجِدُّ
إلى أن يقول :
تقنّصهُ سهمٌ و ما كان يدري 8888 بأنّ سِهام الموتِ في هَزلهــــــا جِدُّ
ج: ارتباط الموت بالبغـتة و المفاجأة
ما كان الموت ليحدّد موعداً، و لا ليخبر أحداً، لقد اتّسم بالمباغتة و المفاجأة .. و إن كان أحياناً متوقعاً من مريض ميؤس من شفائه . إلا أنّه التّوقع الذي لا يزكيه اليقين.و يبقى الموت ذاك النّازل بغير استئذان، و ذاك الوافد بغير أمان .
و في ذلك يقول الشاعر في قصيدة ''أبكيك أمّي ''
ما للحمامِ بلا وعدٍ تخطّفَهـــــــا 8888 و النّفسُ لم تف حقّاً بالذيَ تعـــدُ
و يقول في قصيدة ''تماسك'' في رثاء المناضل محمد أمسكروت
أتتكَ و إنْ تأتي المنيةُ بَغتـــة 8888 فلا علمٌ يحميكَ منهــــا و لا نجدُ
إذا جرت الأقدارُ فالدّهرُسيفهُ8888 على رقباتِ النّاسِ يا صاحُ ُمحتدُّ
إلى أن يقول :
أتلهو وسهمُ الموت يبطشُ بغتة8888 فما قُربه قُرب و لا بُعّده بُعـــــــدُ
لقد هال قلبي أنْ تضيّف فجأة 8888 و أجرى جَهام الطّرف ما فعل الفقدُ
إلى أن يقول:
و ما ضرّني أودى صديقيَ فجأةً 8888 و لكنَّ من أودى هو العَلمُ الفردُ
فيــــا لكِ من رُوح تخطفها الرّدى8888 و يا لكَ من جسم تغيّبه لحـــــدُ
و يقول في رثاء الشاعر محمد ابنعمارة مكررا مسألة الخطف :
تخطّفك الحمام ُفَفتّ منّـــــــــــــي8888 و بات َينوسني بالحزن دَهــري
د : العبرة و الحكمة من الموت .
شاعر في مستوى الأستاذ إسماعيل ازوريق: عمراً ، و ثقافة، و تجربة ، و إبداعا ..لا غرو أن تجري على لسانه الحكمة ، و تطبع شعرَه، و تضمّخ إبداعَه ..فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بالرثاء، و محاورة الموت و فواجعها .لقد جاءت قصائد الديوان السبعة في الرثاء،مطرزة بأبيات من الحكمة البليغة،التي جرت عفو الخاطر،و لكنها ساهمت في البنية الدلالية للموت عند الشّاعر :
جاء في '' أبكيك أمّي '' ص41 و هي القصيدة الجامعة المتميزة في الدّيوان . إذْ وردَ ما يربط المصاب الجلل بالبكاء :
إنّ المصابَ إنْ جلت قواذفـُــــه 8888 كـــــــان البكاءُ رثاءً ما له أمدُ
فاتركْ دموعَك تنْسب إنهــا ذلل 8888 فما بكت مقلةٌ و الرّزء مُزدهـدُ
و عن جدلية العمر و تمظهره يقول :
لا الأمس يبقى و إن طالت جوانحه 8888 و لا الغدُ المرتجى ينأى و يبتعدُ
ما أقربَ الغد من أمس يمشي خمراً8888 و الشملُ لابدّ مهما كان ينتضــدُ
تجري الليالي بنا جرياً إلى أجــــل 8888 و ما لِذي أجلٍ يــا دهرُ تنجـــردُ
البيت الأخير يذكرنا ببيت في نفس المعنى لطرفة ابن العبد :
أرى العيش كنزاً ناقصاً كلّ ليلـــة 8888 وما تنقص الأيّــام والدّهر ينفــذ و من نفس الصفحة نجد حكمة أخرى :
ما قيمة العيش و الدنيا على عجل8888 و كلّ منْ فوقها من كأسها يردُ
استيحاء من قوله تعالى:( كلّ نفس ذائقة الموت) واستلهاماً أيضاً من قول عنترة :
بكرت تخوفني الحتُوف كأنّنــــــــــي8888أصبحتُ عن عرض الحُتوف بمعزل
فأجبتها: إنّ المنيــــــــة مَنهــــــــلٌ 8888 لا بُدَّ أن أُسْـقي بــذاك المَنهــــــــــلِ
فأجبتها: إنّ المنيــــــــة مَنهــــــــلٌ 8888 لا بُدَّ أن أُسْـقي بــذاك المَنهــــــــــلِ
هكذا اجتمعت في هذا الديوان ، لغة المتانة و حسن التّعبير عن أغوار النّفس المكلومة. و اتّضحت رؤية الشّاعر إلى الموت ، و كيف أنّها لم تختلف كثيراً عن رؤى الشّعراء ، لوحدة المصاب ،و الرّزء الجلل، إنّما اختلف الإحساس و التّعبير عنه، لاختلاف الزّمان، و ملامسة ما يتركه الموتُ من أحزان ..
د مسلك ميمون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق