جمالية الرّؤية الإبداعية في شعر جميلة الماجري
د مسلك ميمون
حين ترتبط الأسطورة بالشعر بخاصة ،و الأدب عموماً.. يكون الارتباط طبيعياً جداً،لأنّ الأسطورة من الأدب. و لقد عرفها الإنسان القديم،بل مرّر من خلالها أفكاره البدائية كالتي نجدها نقوشاً على ألواح بابلية تؤرخ لأحداث مؤسطرة كأحداث جلجميش في المثيولوجيا القديمة . فالأسطورة شكل من أشكال الوهم ، و ظاهرة تتسم بالشّمول، غارقة في الماضي ،بل هناك من يراها حتى في الحضارة المعاصرة ،التي بدورها تشكل أساطير جديدة كما ذهب إلى ذلك بارت Barthes ) )
و في اللغة :ما سطر القدماء ، والأساطير : الأباطيل، والخرافات بوجه عام ، ولا يهم معرفة مصادر هذه الخرافات والشكل الذي صيغت به .والسّطر:الخط هو الصّف من الكتاب ،والشّجر والنّخل والجمع من كلّ ذلك أسطر و أسطار وأساطير وأسطورة كما قالوا أحدوثة و أحاديث، قال تعالى:" والقلم وما يسطرون '' أي وما تكتب الملائكة .
وفي اللّغة الإنكليزية يتشكل الحقل التّداولي الذي يعتمد في تقديم تعريف للأسطورة : (tale ) حكاية ، أو كذبة ، أوشائعة (Fiction ) قصــــــــــة أو خيـــــال أو تخيل و Fictilious ) ) خيالي أو زائف و( Romance ) قصّة حبّ ومغامرة ( Legend) أسطورة (Myth ) أسطورة أو خرافة ،وتفريقا عن المصطلح الأخير (Mythical ) أسطورة أو خرافي أو خيالي ولكن ( Mythology ) تعني مجموعة أساطير وبخاصّة الأساطير المتصلة بالإله وأصناف الآلهه في ( عصور الوثنية ) والأبطال الخرافيين عند شعب ما ، كما تعني : علم الأساطير .وانّ كلمة ( Myth ) مشتقة من الكلمة اليونانية (Mythos ) التي تعني كلمة أو كلام ولم تستعمل هذه الكلمة بمعنى القصّة إلا مؤخراً .و (Fabe ) خرافة ذات مغزى .ربما يثار السؤال ، ما علاقة كلّ هذا بديوان ( ذاكرة الطير) للشّاعرة التونسية جميلة الماجري؟ العلاقة وطيدة في بعض مناحي الديوان . الذي ارتبطت بعض نصوصه بالأسطورة ، فنسجت رؤية جمالية فنية . فإن كانت هناك أنواع من الأسطورة :
أسطورة من حيث الشّكل ، طابعها صوري ورمزي . و أسطورة ذات بعد حضاري في الماضي ، و أسطورة ذات بعد كوني إنسانيّ ،و أسطورة الحكاية المقدسة .
فإنّ الشّاعرة جميلة الماجري . اختارت من كلّ ذلك ، النّوع الأوّل :الأسطورة من حيث الشّكل في بعدها الرمزي . بعيداً عن الإسقاط projection
فماذا عن ديوان "ذاكرة الطّير" ؟
ديوان شعر ،للشاعرة التونسية جميلة الماجري، وضع لوحة الغلاف عادل مقديش ، والخطوط الخطّاط سمير بن قوبعة، و التّصميم الجمالي منصف المزغيني، و تَمّ تصميم و انجاز الديوان بمختبر ومطبعة الشركة التونسية للنشر و تنمية فنون الرسم.
و بفضل هذا التّعاون المتكامل جاء الديوان تحفة شكلا و مضموناً : غلاف أسود يعتليه اسم الشّاعرة بلون سماوي و خط فنّي،يتوسطه العنوان بلون ذهبي : ( ذاكرة الطير ) أسفل من ذلك ورقة ( بوكير)تمثل رأس وجذع شخصية في لباس فارسي في وضع معكوس على يساره قرب الكتف الأيسر، طاووس يطغى عليه البياض . و في ظهر الغلاف اسم الشّاعرة و عنوان الدّيوان و كأنّهما في شكل متماه يغرقان في السّواد... جمالية الغلاف تدلّ على ذوق وإبداع ، و ترميز و إشارة، لا تتضح دلالتها و أبعادها إلا من خلال قصائد الدّيوان ، و بخاصة منها من نحت منحى الأسطورة و الرّمز ..
الديوان جاء في ثمان و ثلاثين قصيدة ، في نسق شاعري حالم رائق ...معبرة عن ذات ولهى ، مسكونة بالأسرار ، تعبّ من فيض من الخيال ، وتنسج على منوال من التّخييل الشّعري ، مستمدة أحلى الرؤى ـ و أعمق الأفكار مما مضى ، وما جالت به الأجيال، من أطياف المحكي التّاريخي، و الأسطوري الخرافي ..في نسق متداخل متكامل .. يخدم عمق الدّلالة ، ويثير في الذّهن أكثر من إشارة و علامة ...
ومادام لا يمكن الوقوف عند كلّ القصائد و استنطاق جماليتها ...في بحث محدود في الموضوع والزّمان
ارتأيت الوقوف عند صنف من جمالية الدّيوان ، يخصّ : جمالية الرؤية الإبداعية . و هذه مسألة على غاية من الأهمية، تفتقر إليها الكثير من الكتابات الشّعرية التي تغرق في نسق التّبعية و النّمطية .. و كأنّهـــــــــــــــــــا لشاعر واحد ، يكرر نفسه دون شعور .
في ديوان ( ذاكرة الطير ) تتحدد الرؤية الإبداعية جلية، معلنة عن تفرّدها ،و حسن شاعريتها، و تميّزها . لنلاحظ صنفاً من ذلك، من خلال سبع قصائد هي كالتّالي :
1 _ ذاكــــــــــــــرة العشق . ص 27
2 _ خاطــــف ظلــــــــــــــه ص 35
3 _ مالك الحـــــــــــزين ص 37
4 _ الكنـــــز القيرواني ص 45
5 _ نبوءة أروى القيروانية ص 53
6 _ ذاكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة ص 69
7 _ فتى ضيعته الفتوة ص 131
ففي هذه القصائد السبع تمت الاستفادة من التراث و من الأسطورة ، بشكل فنيي، تلميحي، ينبض بالحياة ،ويحيل على عوالم ، و أنساق من الفكر ، تنبثق من شهوة الحكي، و الحلم و التّخييل الشّاعري La fonction poétique فمن التراث الشّعري نجد قصيدة ( ذاكرة العشق ) التي استفادت من حادثة فقدان الشّاعر الأندلسي لسان الدين بن الخطيب لزوجته في مدينة سلا المغربية . و كيـــــــــف تأثر ل
ذلك و حزن ، حتى احتبس الشّعر عنه، و لم يَجدْ عليه إلا ببيت يتيم ، كتبه على شاهد قبرها يقول فيه :
مَهدي لي لديك مَضجعاً )()()( عن قريب يكون ترحـــالي
فجاءت القصيدةُ في شكلِ تمثّل خيالي لما يمكن أن ترد به فقيدته .فالاستفادة ليست مباشرة في الأخذ . و لا مباشرة في العرض . و لكن ذلك جاء تخييلا لما لم يكن ،انطلاقا من إرهاصات ما كان ....و ما كان ، كان حباً كبيراً ...زكته القصيدة بأنْ جعلته يستمر حتّى بعد الموت . في صدق التّجلي ، وعمق المعنى ، و رهافة الحسّ ... صدى لوداد و عشق ينبعث من العالم الآخر : رائقاً ، صادقاً ، متفتقاً ....و في ذلك جمالية الرؤية ، و رونق الإبداع .. جاء في القصيدة على لسان الفقيدة :
فالمسْ / تجدني قيد كفّك ملمساً / وانْشق هواءَ سلا تجدْ عطري به / و اسمعْ / يجيء صوتي صدى ً للتّبض / في وريدك / فادعني و اهتفْ باسمي/ تنفتق لغة / معطلةٌ على شَفتيك / و لتدخلْ / قصيدتك التي استعصتْ عليك / فلمْ يزلْ للعشق مُتسعٌ بها ....
و في قصيدة : ( خاطف ظله ) تنتقل الرؤية من التّراث إلى عالم الطّير، و القصيدة مستوحاة من طائر غريب، كلّما شاهد ظلّه أقبل عليه ليخطفه ،و يُسمّى أيضاً ملاعب ظلّه كما ورد في كتاب ( حياة الحيوان الكبرى ) للدميري. فالنّص في تركيبه ونسجه ، و عمق دلالته ،و بعد غوره …أقرب إلى الفلسفة و التّأمل ، منه إلى البَوح الشّعري ، أو لنقل بَوحاً شعرياً تأمّلياً فلسفياً . فالشاعرةُ تستمدّ وهج الإيحاء من الطائر و طبعه ، و سلوكه الخاص الغريب،الذي هو بين الخطف لظله وملاعبته . و ما دام الظلّ هو أساس ذلك ، جاءت الإشارة من الشّاعرة في شكل سؤال : ( قلْ كيف لم ندرك /بانّ الحبّ ظلّ ؟ و خدعتنــــــا اللّذيذة ُ / موتنا الموقوتُ.. لعبتنـــــــــا / و بَدء غواية الأضواء . ) ص35
و نبقى مع الطيور ،و غرابة أطوارها و سلوكها، و ما استوحته الشّاعرة من رائق العبارات و الصّور . ففي قصيدة ( مالك الحزين ) رغم قصرها، فهي نبض من معاني الكلمات ، و وميض من قبس الإشراقات ...تكتسي حلة أحدية العمق و الدّلالة ، و لكن تشكل رؤية جماعية ، من خلال أسطورة طائر مائي، عرف بحزنه الشّديد ، و كأنّه يحمل هموم الطّير كلّها .
و لقد ورد في كتاب ( حياة الحيوان الكبرى ) للدميري أنّ هذا الطائر يقعد بقرب مياه الأنهــــــــــار، و قد يحرم نفسه من الشّراب خوفاً من أن ينقص منها ، فتجف. و عندما تجفّ يظلّ حزيناً عليها حتّى الموت.
أليس وضعنا وضع مالك الحزين ؟ يقتلنا الحزن و الخوف و لا ندري لماذا نحزن ؟و لا عمّ نحزن ؟ و قد كثرت أحزاننا حتى أنسانا بعضُها البعضَ الآخر، و لا ندري لماذا نخاف ؟ و مما نخاف؟ و قد صار الخوف سلوكاً و حلية تميزنـــــــــا ..تلك هي الرؤية الفنية التي اقتبستها الشّاعرة مخاطبة مالك الحزين :
( حزينٌ/ فهلْ كنتَ تُدرك قبلَ الأوان بأنّ البلاد التي سُيّجتْ بالمياه / تجفّ؟ ! و يأتي عليها زمانٌ/ تبيع به ماءها /ثمّ تمضي إلى خارج الأرض/ خلفَ السّراب / حزينٌ / كأنّك كنتَ تعرفُ /أنّـــــــا سَنستبدلُ الماءَ بالنفط/ حتّى الظّمـــــــــــــــــــــــــأ .) ص 37/38
و هو كذلك ، فقد بيع ماء الوجه ، ماء الحياء ، ماء الكرامة و العزّة ، و فعلا استبدل الماء الذي هو الحياة ، بالزائل المنقرض : النّفط حتّى الظمـــــــــــأ !!
و في قصيدة ( الكنز القيرواني ) ص45 تستوحي الشّاعرة رؤى تاريخية ،ببعد أسطوري، تجسدها المرأة القيروانية . تقول الأسطورة الشعبية،إنّ كنزاً مدفوناً في فسقية الأغالبة لا يفتحه حارسه المارد إلا لامرأة بشرط أن تذبح بعد صلاة المغرب جدياً و تطبخ بلحمه قصعة من الكسكس ،و تنسج من وبر جلده منديلا تغطيها به، و تحملها وحدها إلى سكان الكنز ،و إذا أنجزت كلّ ذلك قبل أن يدركها الفجر يُفتح لها الكنز . تلك هي الأسطورة و ما تنطوي عليه من دلالة . و لكن الاستيحاء منها جاء مخالفاً . إذ لم يكن هناك كنز كما هو مألوف . و لكن تحوّل إلى دلالة رمزية تخصّ المرأة القيروانية تحديداً، و المرأة عموماً... التي كانت ـــ حقاً ــــ و عبر مراحل التّاريخ كنز الكنوز .
و رد في النّص : و الكنز مرصودٌ / لسيدة النّساء/ تكون مفردة / بمعنى الجمع / تَختزلُ النساءَ بليلة / و تجيء قبل الفجر ...ينشقّ فجر القيروان / عن النّبوءة/ تتجلى آياتُها / هنّ النّساء كنوزها / هنّ الوَصياتُ الوفياتُ اللّواتي / لم يخنّ عهودها... ) ص 45/46
و في غير هذا تستفيد الشّاعرة ــــ و كما هو دأبُها في هذا الديوان ــــــ من عبق التاريخ و رموزه ، و أحداثه التي تتسم بعبق الأسطورة أو ما يشابه . و كأنّها تطلب بإلحاح غرائب الأحداث لتستنطقها، و تفيد منها و تستفيد .. و نلمس ذلك في نص ( نبوءة أروى القيروانية ) و أروى هي بنت منصور الحميري ، زوجة الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور ، و قد تزوجها بالقيروان على الصداق القيرواني الشّهير ، الذي يلتزم فيه بعدم التزوج أو التّسري عليها . و هو من أغرب أنواع الصداق ، و إن كان معروفاً، و تزداد غرابته حين يتعلق الأمر بالخليفة العباسي أبي جعفر المنصور .
تأتي قصيدة ( نبوءة أروى القيروانية ) لا لتروي علاقة الفتى المشرقي المتعطش للفتوحات ، و امتشاق سيف الغزو ،و اكتساب أراض جديدة ..و الجميلة أروى القيروانية المغاربية ( المجللة بالبهاء الخرافي ) ص 53/56 و لكن جاءت كوميض مؤشر و دال على أنّ ما يجمع المشرق و المغرب العربيين ليس أقل و لا أكثر من الحب
هذا الإكسير الذي بدأ معينه ينضب ، و لا أقول يندثر ..لأنّه إكسير الحياة الأبديّ ...فإن جاء المشرق يبحث عن أرض للفتوحات فقد وجد من يغير بوصلة الاهتمام و الشّغف و الطّلب و الكلف و جد الحب في صورة أروى القيروانية ،و رضي بصداقها الصّعب ، لينال ودّها ، و يحظى برضاها ....و لذلك ورد في القصيدة : ( و في البَدء / ما كان في الحلم مُتّسع / للهوى و النّساء / فقد كان حلم الفتى / أن تلينَ له الأرض / أو أن يؤلّف بين لونين / في دمه / لم يكن جرّب العشق حتى رآها / مجلّلة ببهاء خرافي) ص56
إلى أن نقرأ من نفس القصيدة : ( لما تجلّت / رأى الأرض / تتجمع ما بين أعطافها / تنطوي ما في يديه على مائها ،ثمّ تبسط أطرافها/ يشاهد النجم حطّ على راحتيه / هي الأرض / معقودة في نواصي النّساء .) ص56/57 تلك هي النبوءة اللا معلنة التي جعلت الخليفة العباسي يخضع لسلطان الحب صاغراً طائعاً و يستجيب لصداق لا يطيقه خليفة جُمعت له قُدرات و إمكانات غير عادية ..حتّى أمسى يخطب ودّ أروى القيروانية قائلا : ( أعلّق ما بين ماءين / أرجوحة للجميلة / ماء زرود / و ماء الفرات / فقولي نعم كي أمدّ لهودجك الظل / ما بين شطّ الجريد / و شطّ العرب . ص58
و ينتقل الاستيحاء الجميل ،إلى روعة المكان ، إلى أرض الجمال ، أرض الأندلس . و يتلخص الحدث الشّعري في التّصدير التّالي : ( إلى الشّاعر الأندلسي '' لوركا '' من وحي زيـــــــــــــــارة إلى بيته في ضواحي غرناطة ، فتنهل ذكرى المكان : ( أندلس ، الحمراء ، جنات العريف ) فتزداد الحيرة ، و تنعقد صولة القصيدة : ( من أي أندلس أجئ / لكي أفتّح للقصيدة بابها / إذ كلما فتحت باباً في هواها / قادني خطأ / إلى معنى معمّى .) ص69 و تتفاقم الحيرةُ و يكبر السّؤال كما في التّالي : ( و بأيّ أندلس أحلّ / و بالقصيدة / حيرة القول المراوغ ...) ص70 و يتكرر ذلك في قصيدة ( مرسى الهوى ) حيث ضاحية مرسى البحر ،و مقهي الصّفصاف، و الجَملُ الذي يدير ناعورة البئر بها ، و جوها التّونسي السّاحر.
و ننهي تتابع الإيحاءات بقصيدة ( فتى ضيعته الفتـــوة ) و هي قفزة في الماضي البعيد ,لمعانقة طرفة بن العبد ، في عهده البائد المتناسي ...فتنهل أيضاً من تراثه كلمات جلّلت قصائده و أنارت رؤيته للموت...من ذلك: ( خولة ، الركب ، المطايا، أعمام ،الموت، حفلة الدّجن ،الشّراب ،الوشم ، ظاهر الكف) و لعلّ أبرز ما في شعر طرفة فلسفته الرؤيوية للموت ، فتبلورت في القصيدة بشكل من الوضوح الفني الهادف : ( سيّان ما بين موتين في الموت / قد كان يدرك بالقلب ما في الرسالة / سار على موته شادياً /فللموت / حين نخافه طعم الهوان / و للموت /حين نريده طعم التّحدي .) ص134
الخلاصة . إنّ نصوص الديوان، تعاملت مع الأسطورة في صورة الحيوان ، أو الخرافة ،و الحكي المثولوجي،ّ أو غرائبية الحدث التارخي ،أو الأثر المكاني ،أو الوضعية الشّخصية و ما إلى ذلك تعاملا أساسه الإيحاء، و الاستئناس من أجل شكل شعري فني artistique La forme poétique فإنْ وظفت الأسطورة توظيفاً ماضوياً هنا ، فهذا لا يعني أنّها ماضوية ،ّذلك أنّ جمالية الإبداع ، تفيد حسن التّلقي، بأنّ ما كان ، يمكن أن يكون بما يوحي به من رؤى و إشراقات. و الأهم ّليس في تكرار الحدث ، و لكن ما يمكن أن يثيره في ذهن المتلقي . و القصائد المؤسطرة في ديوان '' ذاكرة الطير '' للشاعرة جميلة الماجري ، استطاعت أن تفيد ، و أن تأتي بكل هذا، و أنْ تحقق التناغم المنشود بين الجماليــــــــة الشّعرية ، و جمالية الرؤية الإبداعية .في إطار ما يعرف بالتّخييل الشّاعري La fiction poétique ; محقّقة بذلك مدخلا متجانساً للنظرية التّأويلية التّداولية المعرفية التي تعتبر التّخييل من مظاهر التّواصل .
د مسلك ميمون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق